توالي ارتداد الدولار النيوزيلندي من الأعلى له منذ أواخر الشهر الماضي أمام نظيره الدولار الأمريكي

توالي ارتداد الدولار النيوزيلندي من الأعلى له منذ أواخر الشهر الماضي أمام نظيره الدولار الأمريكي

تذبذب الدولار النيوزيلندي في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداده للجلسة الرابعة من الأعلى له منذ أواخر نيسان/أبريل الماضي أمام الدولار الأمريكي على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الاثنين من قبل الاقتصاد النيوزيلندي ووسط شح البيانات الاقتصادية في مطلع هذا الأسبوع من قبل الاقتصاد الأمريكي بسبب عطلة يوم الذكري في الولايات المتحدة.

في تمام الساعة 03:25 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفض زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.23% إلى مستويات 0.6093 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 0.6107، بعد أن حقق الزوج الأدنى له خلال تداولات الجلسة عند 0.6084، بينما حقق الزوج الأعلى له عند 0.6109، مع العلم أن الزوج استهل تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 0.6094.

هذا وتتطلع الأسواق من قبل الاقتصاد النيوزيلندي لصدور قراءة مؤشر الميزان التجاري لشهر نيسان/أبريل وذلك قبل أن نشهد غداً الثلاثاء كشف بنك نيوزيلندا الاحتياطي عن التقرير النصف سنوي للاستقرار المالي، ويذكر أن محافظ المركزي النيوزيلندي أدرين أور أكد الجمعة الماضية من جديد على أنه في حالة احتاج الاقتصاد للمزيد من التحفيز فأن بنك نيوزيلندا سيلجأ إلى التوسع في برنامج التيسير النقدي عوضاً عن التوجه للفائدة السلبية

على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين فق وقت لاحق من هذا الأسبوع من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن القراءة الثانية لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي والتي قد تؤكد على انكماش أكبر اقتصاد في العالم 4.8% كما أظهرت القراءة الأولية السابقة ومقابل نمو 2.1% في الربع الرابع الماضي، بينما قد تؤكد القراءة الثانية للمؤشر ذاته المقاس بالأسعار على نمو 1.3% أيضا دون تغير يذكر عن ما كانت عليه في القراءة السابقة للربع الرابع.

وفي سياق أخر، تترقب الأسواق أيضا في بحلول نهاية الأسبوع الحديث المرتقب لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مركز جريسوولد لدراسات السياسة الاقتصادية بجامعة برينستون في نيو جيرسي، حيث من المرتقب أن يشارك في حلقة نقاش افتراضية عبر الأقمار الصناعية، ونود الإشارة لكون باول نوه الخميس الماضي لكون الاحتياطي الفيدرالي لن يدخر جهداً قبل أن يتعافى الاقتصاد الأمريكي من تداعيات فيروس كورونا.

هذا وقد أدلى كل من محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين الأسبوع الماضي بشهادتهم أمام لجنة الشئون المصرفية والإسكان والشئون الحضرية في مجلس الشيوخ، وقد أكد باول آنذاك على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة عند مستوياتها الصفرية لحين تعافي الاقتصاد وتحقيق هدف التضخم، وأنه ملتزم باستخدام كامل أدواته لدعم الاقتصاد في تلك الفترة العصيبة.

وفي نفس السياق، نوه منوشين الثلاثاء الماضي ضمن شهادته أمام الكونجرس حيال مساعدات الإغاثة التي تم اعتمادها من قبل الاحيتاطي الفيدرالي والخزانة الأمريكية للحد من تداعيات تفشي فيروس كورونا وحيال قانون الأمن الاقتصادي، بأن اقتصاد بلاده يواجه تحديات موسعة وربما غير مسبوقة بالنسبة للأمريكيين بسبب تفشي فيروس كورونا، مع أعربه عن توقعاته بتحسن الاقتصاد الأمريكي خلال النصف الثاني من هذا العام.

ويذكر أن محافظ الاحتياطي الفيدرالي باول حذر في وقت سابق من هذا الشهر في برنامج “60 دقيقة” من كون الانكماش الاقتصادي قد يستمر حتى أواخر 2021، موضحاً أن الانكماش الاقتصادي لبلاده قد يصل إلى ما بين 20% و30% “بسهولة” خلال الربع الفصي الجاري مع تفشي فيروس كورونا، موضحاً أنه يتوقع أن “يتعافى الاقتصاد بشكل مطرد خلال النصف الثاني من هذا العام”، طالما تجنبت أمريكا “الموجة الثانية من الفيروس”.

ونوه باول آنذاك أنه “من المهم جداً تجنب ذلك. لكونه سيكون مدمراً للاقتصاد ولثقة الجمهور”، مضيفاً أنه “بافتراض عدم وجود موجه ثانية من الفيروس، أعتقد أنك سترى الاقتصاد يتعافى بشكل مطرد خلال النصف الثاني”، وموضحاً أنه “لكي يتعافى الاقتصاد بشكل كامل، يتعين الانتظار لوصول لقاح”، كما دعا باول المشرعين الأمريكيين لتمرير المزيد من الحوافز الاقتصادية ومساعدات الإغاثة، مع أفادته بأن معدلات البطالة قد تبلغ ذروتها عند 25%.

كما أفاد محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي باول على قناة “سي بي أس” بأن الاحتياطي الفيدرالي اعتمد العديد من الإجراءات التحفيزية ولا يزال لديه المزيد من الأدوات، موضحاً أنه هناك الكثير الذي يمكن القيام به لدعم الاقتصاد، ومضيفاً أنه ملتزم ببذل كل ما في وسعه طالما استدعى الأمر لذلك، وذلك مع استبعاده للجوء لدفع أسعار الفائدة إلى النطاق السلبي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقييم الأسواق لإجراءات إعادة فتح العديد من الاقتصاديات العالمية وعلى رأسها الاقتصاد الأمريكي، وبالأخص عقب الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب الجمعة الماضية عن عزمه عدم إعادة إغلاق بلاده أو وقف الأعمال إذا ما ظهرت موجة انتشار أخرى لكورونا، ونود الإشارة، لكون جو بادين مرشح الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة قد صرح أيضا الجمعة بأن بلاده أمامها وقت طويل للتعافي من تداعيات تفشي كورونا.

ونوه المرشح الديمقراطي بادين لكون طريقة ترامب في التعامل مع الأزمة هو السبب في أن يستغرق التعافي وقت مطول، معرباً عن كون ترامب كلف الولايات المتحدة خسائر في الأرواح والوظائف وأن إصلاح الاقتصاد يكمن في الاستجابة بشكل صحح للصحة العامة أولاً، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا لقرابة 5.21 مليون ولقي 337,736 شخص مصرعهم في 216 دولة.

editor

Related Articles

No Thoughts on توالي ارتداد الدولار النيوزيلندي من الأعلى له منذ أواخر الشهر الماضي أمام نظيره الدولار الأمريكي

أترك تعليق